قال أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : أنّه لمّا حضر أبي الوفاة قال لي :
يا بنيّ إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصّلاة . ( 1 )
أخذ الشاهد على الوصيّة
[ 195 ] - 3 - روى الحرّ العامليّ :
عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد وإبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي
عمير ، عن هشام بن سالم قال :
مرض أبو عبد الله ( عليه السلام ) مرضاً شديداً حتّى خفنا عليه ، فقال : ما علىّ من مرضى هذا
بأس . قال : ثمّ سكت ما شاء الله ، ثمّ اعتلّ علّة خفيفة فأقبل يوصينا ، ثمّ قال : أدخل
علىّ نفراً من أهل المدينة حتّى أشهدهم ، فقلت : يا أبت ليس عليك بأس ، فقال : يا
بنيّ إنّ الّذي جاءني فأخبرني أنّي لست بميّت في مرضي ذلك ، هو الّذي أخبرني
أنّي ميّت في مرضي هذا . ( 2 )
كلامه في الرّضا بقضاء الله
[ 196 ] - 4 - روى الطبرسيّ :
أنّه دخل بعض أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مرضه الّذي توفّى فيه إليه وقد ذبل
فلم يبق إلاّ رأسه ، فبكى فقال : لأي شيء تبكى ؟ فقال كيف لا أبكى وأنا أراك على
هذه الحال ؟
قال : لا تفعل فإنّ المؤمن تعرض ( عليه ) كل خير أن تقطع أعضاءه كان خيراً له ،
وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيراً له . ( 3 )
هامش
1 . الكافي 3 : 270 ح 15 ، وسائل الشيعة 3 : 15 ح 3 ، البحار 47 : 7 ح 23 ، العوالم 20 : 1168 ح 3 عن الكافي .
2 . اثبات الهداة 5 : 394 ح 114 ومضى نظيره في مقتل الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
3 . مشكاة الأنوار : 35 ، البحار 71 : 159 ، الأنوار البهية : 148 .