إخبار أغنام إسماعيل ( عليه السلام ) عن شهادته ( عليه السلام )
[ 87 ] - 54 - قال الطريحي :
روى أنّ إسماعيل ( عليه السلام ) كانت أغنامه ترعى بشطّ الفرات فأخبره الرّاعي أنّها لا
تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوماً فسأل ربّه عن سبب ذلك ؟ فنزل
جبرائيل ( عليه السلام ) وقال : يا إسماعيل سل غنمك فإنّها تجيبك عن سبب ذلك ، فقال : لم لا
تشربين من هذا الماء ؟ فقالت بلسان فصيح : قد بلغنا أنّ ولدك الحسين ( عليه السلام ) سبط
محمّد يقتل عطشاناً فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه ، فسألها عن
قاتله ؟ فقالت يقتله لعين أهل السّماوات والأرضين والخلائق أجمعين ، فقال
إسماعيل : اللّهمّ العن قاتل الحسين ( 1 ) .
إخبار الأسد عن شهادته ( عليه السلام )
[ 88 ] - 55 - قال الطريحي :
روى أنّ عيسى كان سائحاً في البراري ، ومعه الحواريّون ، فمرّوا بكربلاء فرأوا
أسداً كاسراً قد أخذ الطّريق ، فتقدّم عيسى إلى الأسد ، فقال له : لم جلست في هذا
الطريق ؟ وقال : لا تدعنا نمرّ فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : إنّي لم أدع لكم الطّريق
حتّى تلعنوا يزيد قاتل الحسين ( عليه السلام ) ، فقال عيسى ( عليه السلام ) : ومن يكون الحسين ؟ قال : هو
سبط محمّد النّبيّ الأمّيّ وابن عليّ الوليّ . قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله لعين
الوحوش والذّباب والسّباع أجمع خصوصاً أيّام عاشوراء . فرفع عيسى يديه ولعن
يزيد ودعا عليه وأمّن الحواريّون على دعاءه فتنحّى الأسد ( 2 ) .
هامش
1 - المنتخب : 49 ، البحار 44 : 243 ح 40 ، العوالم 17 : 102 ح 4 .
2 - المنتخب : 49 ، البحار 44 : 244 ح 43 .