فقلت له : يا ميثم وكيف يتّخذ النّاس ذلك اليوم يقتل فيه الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يوم
بركة ؟
فبكى ميثم ، ثمّ قال : سيزعمون بحديث يضعونه أنّه اليوم الّذي تاب الله فيه على
آدم ( عليه السلام ) وإنّما تاب الله على آدم ( عليه السلام ) في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الّذي قبل الله
فيه توبة داود وإنّما قبل الله توبته في ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الّذي أخرج الله
فيه يونس من بطن الحوت ، وإنّما أخرجه الله من بطن الحوت في ذي القعدة ،
ويزعمون أنّه اليوم الّذي استوت فيه سفينة نوح على الجوديّ ، وإنّما استوت على
الجوديّ يوم الثّامن عشر من ذي الحجّة ، ويزعمون أنّه اليوم الّذي فلق الله فيه البحر
لبني إسرائيل ، وإنّما كان ذلك في شهر ربيع الأوّل .
ثمّ قال ميثم : يا جبلة اعلمي أنّ الحسين بن عليّ سيّد الشّهداء يوم القيامة
ولأصحابه على سائر الشّهداء درجة ، يا جبلة إذا نظرت إلى الشّمس حمراء كأنّها
دم عبيط فاعلمي أنّ سيّدك الحسين قد قتل ، قالت جبلة : فخرجت ذات يوم فرأيت
الشّمس على الحيطان كأنّها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ وبكيت وقلت : قد
والله قتل سيّدنا الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ( 1 ) .
وقد مرّت إخبار الإمام الحسن ( عليه السلام ) عن شهادة أخيه الحسين ( عليه السلام ) في مقتله فلا
نعيده .
الحسين ( عليه السلام ) ينعي نفسه
[ 85 ] - 52 - قال ابن قولويه :
حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن
هامش
1 - الأمالي : 110 ح 1 ، علل الشرائع : 227 ح 3 باختلاف يسير ، إثبات الهداة 4 : 474 ح 64 .