كان الحسين سراجاً يستضاء به * الله يعلم أنّي لم أقل زورا
مجاوراً لرسول الله في غرف * وللبتول وللطّيار مسرورا
فأجابه بعض الفتية من الانسيّين يقول :
إذهب فلا زال قبر أنت ساكنه * إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا
وقد سلكت سبيلاً كنت سالكه * وقد شربت بكأس كان مغزورا
وفتية فرّغوا لله أنفسهم * وفارقوا المال والأحباب والدّورا ( 1 )
[ 583 ] - 103 - قال ابن الجوزيّ :
وقال الشّعبيّ : سمع أهل الكوفة قائلاً يقول في اللّيل :
أبكي قتيلا بكربلاء * مضرّج الجسم بالدّماء
أبكي قتيل الطّغاة ظلماً * بغير جرم سوى الوفاء
أبكي قتيلاً بكى عليه * من ساكن الأرض والسّماء
هتك أهلوه واستحلّوا * ما حرّم الله في الإماء
يا بأبي جسمه المعرّى * إلاّ من الدّين والحياء
كلّ الرّزايا لها عزاء * وما لذا الرُّزء من عزاء
وقال الزّهريّ : ناحت عليه الجنّ فقالت :
خير نساء الجنّ يبكين شجيّات * ويلطمن خدوداً كالدّنانير نقيّات
ويلبسن ثياب السّود بعدّ القصبيّات ( 2 )
والحمد لله ربّ العالمين
هامش
1 - كامل الزيارات : 189 ح 269 ، الأمالي للمفيد : 320 ح 7 ، الأمالي للطوسي : 90 ح 141 و 235 .
2 - تذكرة الخواص : 242 .