ومن نوحهم :
احمرّت الأرض من قتل الحسين كما * اخضرّ عند سقوط الجونة العلق
يا ويل قاتله يا ويل قاتله * فإنّه في سعير النّار يحترق
ومن نوحهم :
أبكي بن فاطمة الّذي * من قتله شاب الشعر
ولقتله زلزلتم * ولقتله خسف القمر
وسمع نوح جنّ قصدوا لمؤازرته :
والله ما جئتكم حتّى بصرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحوراً ( 1 )
[ 582 ] - 102 - قال ابن قولويه :
حدّثني أبي ( رحمه الله ) ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن عقبة ،
عن أحمد بن عمرو بن مسلم ، عن الميثميّ قال :
خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) فمرّوا بقرية يقال لها :
شاهي ، إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب ، فسلّما عليهم ، قال : فقال الشّيخ : أنا
رجل من الجنّ وهذا ابن أخي أردنا نصر هذا الرّجل المظلوم ، قال : فقال لهم الشّيخ
الجنّي : قد رأيت رأياً ، فقال الفتية الانسيّون : وما هذا الرّأي الّذي رأيت ؟ قال :
رأيت أن أطير فآتيكم بخبر القوم فتذهبون على بصيرة ، فقالوا له : نعم ما رأيت .
قال : فغاب يومه وليلته ، فلمّا كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه ولا يرون
الشّخص ، وهو يقول :
والله ما جئتكم حتّى بصُرت به * بالطّفّ منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يملون الدّجا نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل ما أن يلاقوا الخرّد الحورا
هامش
1 - المناقب 4 : 62 ، البحار 45 : 226 ح 3 .