خاصّة . قال : هات ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدّهر وأبكاني * والدّهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطّفّ قد غودروا * صاروا جميعاً رهن أكفان
فبكى ( عليه السلام ) وبكى أبو عبد الله وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء فلمّا بلغت إلى
قولي :
وستّة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فتيان
ثمّ على الخير مولاكم * ذكرهم هيّج أحزاني
فبكى ثمّ قال ( عليه السلام ) : ما من رجل ذكرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو قدر
مثل جناح البعوضة إلاّ بنى الله له بيتاً في الجنّة وجعل ذلك حجاباً بينه وبين النّار ،
فلمّا بلغت إلى قولي :
من كان مسروراً بما مسّكم * أو شامتاً يوماً من الآن
فقد ذللتم بعد عز فما * أدفع ضيماً حين يغشاني
أخذ بيدي وقال : اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر فلمّا بلغت إلى
قولي :
متى يقوم الحقّ فيكم متى * يقوم مهديّكم الثّاني
قال : سريعاً إن شاء الله سريعاً ( 1 ) .
[ 500 ] - 20 - روى المسعوديّ :
إنّ كميت بن زيد الأسديّ الشاعر قدم المدينة ؛ فأتى أبا جعفر محمّد بن عليّ
[ بن الحسين بن عليّ ] رضي الله عنهم ، فأذن له ليلاً وأنشده ، فلمّا بلغ من الميميّة قوله :
وقتيل بالطّفّ غودر منهم * بين غوغاء أمّة وطَغام
هامش
1 - كفاية الأثر : 248 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 116 ، البحار 45 : 242 ، العوالم 17 : 546 وفي الثلاثة
الأخير بعض الأشعار فقط .