بغير إذن ربّه فأوحى الله تعالى إلى القلم إنّك استحققت الثناء بهذا اللّعن ، فرفع
إبراهيم ( عليه السلام ) يديه ولعن يزيد لعناً كثيراً وأمّن فرسه بلسان فصيح فقال إبراهيم لفرسه :
أيّ شيء عرفت حتّى تؤمّن على دعائي ؟ فقال : يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك عليَّ
فلمّا عثرت وسقطت عن ظهري عظمت خجلتي وكان سبب ذلك من يزيد لعنه الله
تعالى ( 1 ) .
[ 40 ] - 7 - قال ابن قولويه :
حدّثني محمّد بن جعفر الرزّاز القرشيّ الكوفيّ ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين
ابن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن سنان ، عن سعيد بن يسار أو غيره قال سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول لمّا أن هبط جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقتل الحسين ( عليه السلام ) أخذ
بيد عليّ فخلا به مليّاً من النّهار فغلبتهما العبرة فلم يتفرّقا حتّى هبط عليهما جبرئيل
( عليه السلام ) أو قال : رسول ربّ العالمين فقال لهما : ربّكما يقرؤكما السّلام ويقول : عزمت
عليكما لما صبرتما قال : فصبراً ( 2 ) .
[ 41 ] - 8 - قال الكلينيّ :
عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، والحسين بن محمّد ، عن
معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا حملت فاطمة ( عليها السلام ) بالحسين ( عليه السلام ) جاء جبرئيل إلى رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : إنّ فاطمة ستلد غلاماً تقتله أمّتك من بعدك ، فلمّا حملت فاطمة
بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثمّ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لم تر في
الدّنيا أمّ تلد غلاماً تكرهه ، ولكنّها كرهته لمّا علمت أنّه سيقتل قال : وفيه نزلت هذه
هامش
1 - المنتخب : 48 عنه البحار 44 : 243 ح 39 ، العوالم 17 : 102 ح 3 .
2 - كامل الزيارات : 121 ح 132 ، عنه البحار 44 : 231 ح 15 و 43 : 246 ح 21 ، العوالم 17 : 114 ح 2 .