[ 364 ] - 5 - قال المجلسيّ :
إذا أردت زيارته بها في هذا اليوم فقف عليه وقل : . . . وأسرع فرسك شارداً إلى
خيامك قاصداً ، محمحماً باكياً .
فلمّا رأين النّساء جوادك مخزيّاً ونظرن سرجك عليه ملويّاً ، برزن من الخدور ،
ناشرات الشّعور ، على الخدود لاطمات ، الوجوه سافرات ، وبالعويل داعيات وبعد
العزّ مذلّلات ، وإلى مصرعك مبادرات .
والشّمر جالس على صدرك ، ومولع سيفه على نحرك ، قابض على شيبتك بيده ،
ذابح لك بمهنّده ، قد سكنت حواسّك ، وخفيت أنفاسك ، ورفع على القناة رأسك ،
وسبي أهلك كالعبيد ، وصفّدوا في الحديد فوق أقتاب المطيّات ، تلفح وجوههم حرّ
الهاجرات ، يساقون في البراري والفلوات ، أيديهم مغلولة إلى الأعناق ، يطاف بهم
في الأسواق .
فالويل للعصاة الفسّاق ، لقد قتلوا بقتلك الإسلام ، وعطّلوا الصّلاة والصّيام ،
ونقضوا السّنن والأحكام ، وهدموا قواعد الإيمان ، وحرّفوا آيات القرآن ، وهملجوا
في البغي والعدوان .
لقد أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موتوراً ، وعاد كتاب الله عزّ وجلّ مهجوراً وغودر الحقّ
إذ قهرت مقهوراً ، وفقد بفقدك التّكبير والتّهليل ، والتّحريم والتحليل والتّنزيل
والتّأويل ، وظهر بعدك التغيير والتّبديل ، والإلحاد والتّعطيل ، والأهواء والأضاليل ،
والفتن والأباطيل .
فقام ناعيك عند قبر جدّك الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فنعاك إليه بالدّمع الهطول قائلاً : يا
رسول الله قتل سبطك وفتّاك ، واستبيح أهلك وحماك ، وسبيت بعدك ذراريك ، ووقع
المحذور بعترتك وذويك ، فانزعج الرسول ، وبكى قلبه المهول وعزّاه بك الملائكة
والأنبياء وفجعت بك أمّك الزّهراء .
موسوعة شهادة المعصومين ( ع ) — صفحة 305
مساهمون: لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
ص٣٠٥