قال : فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفّان ، وعبد الرّحمن بن عوف ، فقال له
عبد الرّحمن : يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجّة ؟
فقال له عمر : وهل حجّة مع ابن أبي طالب وشبليه ؟ !
فقال له عثمان : يا ابن الخطّاب ، هم بنو عبد مناف ، الأسمنون والنّاس عجاف .
فقال له عمر : ما أعدّ ما صرت إليه فخراً فخرت به بحمقك فقبض عثمان على
مجامع ثيابه ثمّ نبذ به وردّه ، ثمّ قال له : يا ابن الخطّاب ، كأنّك تنكر ما أقول فدخل
بينهما عبد الرّحمن وفرّق بينهما وافترق القوم ( 1 ) .
[ 30 ] - 4 - روى الطّبرسيّ :
عن صالح بن كيسان قال : لمّا قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه ، حجّ ذلك
العام فلقي الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) فقال :
يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعنا بحجر وأصحابه وأشياعه وشيعة أبيك ؟
فقال ( عليه السلام ) : " وما صنعت بهم " ؟
قال : قتلناهم ، وكفّنّاهم ، وصلّينا عليهم .
فضحك الحسين ( عليه السلام ) ثمّ قال : " خصمك القوم يا معاوية ، لكنّنا لو قتلنا شيعتك ما
كفّنّاهم ولا صلّينا عليهم ولا قبّرناهم ، ولقد بلغني وقيعتك في عليّ وقيامك ببغضنا ،
واعتراضك بني هاشم بالعيوب ، فإذا فعلت ذلك فارجع إلى نفسك ثمّ سلها الحقّ
عليها ولها ، فإن لم تجدها أعظم عيباً فما أصغر عيبك فيك ، وقد ظلمناك يا معاوية
فلا توترنّ غير قوسك ، ولا ترمينّ غير غرضك ، ولا ترمنا بالعداوة من مكان قريب ،
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 292 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 85 - 88 ، 116 ح 118 نقل هذه القضية
بطرق أخرى في أمالي الطوسي : 703 ح 1504 وتاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 141 ح
178 و 179 و 180 .