الفصل الثّاني :
مأساته ( عليه السلام )
دفاع الحسنين ( عليهما السلام ) عن الولاية
[ 27 ] - 1 - روى ابن أبي عيّاش :
عن سليم بن قيس قال : كنت عند عبد الله بن عبّاس في بيته ومعنا جماعة من
شيعة عليّ ( عليه السلام ) فحدّثنا فكان فيما حدّثنا أن قال : يا إخوتي توفّى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم
توفّى ، فلم يوضع في حفرته حتّى نكث النّاس وارتدّوا وأجمعوا على الخلاف ،
واشتغل عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى فرغ من غسله وتكفينه
وتحنيطه ووضعه في حفرته ، ثمّ أقبل على تأليف القرآن ، وشغل عنهم بوصيّة من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن همّته الملك ، لمّا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره عن القوم فلمّا
افتتن النّاس بالّذي افتتنوا به من الرّجلين ، فلم يبق إلاّ عليّ ( عليه السلام ) وبنو هاشم وأبو ذر
والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير ، قال عمر لأبي بكر : يا هذا إنّ النّاس
أجمعين قد بايعوك ما خلا هذا الرّجل وأهل بيته وهؤلاء النّفر ، فابعث إليه ، فبعث
إليه ابن عمّ لعمر يقال له قنفذ . . . إلى أن قال : فانتهوا بعليّ ( عليه السلام ) إلى أبي بكر ملبّباً . . . .
فقال عمر لأبي بكر وهو جالس فوق المنبر : ما يجلسك فوق المنبر وهذا
جالس محارب لا يقوم فيبايعك ؟ أو تأمر به فتضرب عنقه ، والحسن والحسين ( عليهما السلام )