على النّساء قتال ؛ فانصرفت إليهنّ .
قال : وحمل عمرو بن الحجّاج وهو على ميمنة النّاس في الميمنة ، فلمّا أن دنا
من حسين جَثَوا له على الركَب ، وأشرعوا الرّماح نحوهم ، فلم تقدم خيلهم على
الرّماح ، فذهبت الخيل لترجع ، فرَشَقوهم بالنّبل ، فصرعوا منهم رجالاً وجرحوا
منهم آخرين ( 1 ) .
[ 216 ] - 123 - وقال أيضاً :
[ قال أبو مخنف ] وخرجت امرأة الكلبيّ تمشي إلى زوجها حتّى جلست عند
رأسه تمسح عنه التّراب وتقول : هنيئاً لك الجنّة ! فقال شمر بن ذي الجوشن لغلام
يسمّى رستم : اضرب رأسها بالعمود ؛ فضرب رأسها فشدخه ، فماتت مكانها ( 2 ) .
[ 217 ] - 124 - قال محمّد بن أبي طالب :
رأيت حدّيثا أنّ وهب هذا كان نصرانيّاً ، فأسلم [ هو وأمّه ] على يد الحسين ( عليه السلام )
فقتل في المبارزة أربعة وعشرين رجلاً واثني عشر فارساً ، ثمّ أخذ أسيراً ، فأتى به
عمر بن سعد ، فقال : ما أشدّ صولتك ! ثمّ أمر فضربت عنقه ، ورمى برأسه إلى عسكر
الحسين ( عليه السلام ) ، فأخذت أمّه الرّأس فقبّلته ، ثمّ رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد
فأصابت به رجلاً فقتلته ، ثمّ شدّت بعمود الفسطاط فقتلت [ به ] رجلين .
فقال لها الحسين : ارجعي يا أمّ وهب ، أنت وابنك مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الجنّة ،
فإنّ الجهاد مرفوع عن النّساء ، فرجعت وهي تقول : إلهي لا تقطع رجائي .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 321 ، الكامل في التاريخ 2 : 564 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 450 وفيه
وهب بن عبد اللّه بن جناب الكلبي ، البحار 45 : 16 ، العوالم 17 : 260 ، أعيان الشيعة 1 : 603 مع اختلاف ،
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 433 ح 410 .
2 - تاريخ الطبري 3 : 326 ، الكامل في التاريخ 2 : 566 .