إدخال مسلم على عبيد اللّه ووصيّته
[ 129 ] - 36 - قال السّيّد ابن طاوس :
فلمّا أدخل على عبيد الله لم يسلّم عليه فقال له الحرس : سلّم على الأمير فقال
له : اسكت ويحك والله ما هو لي بأمير ( 1 ) .
[ 130 ] - 37 - قال ابن أعثم :
قال له عبيد الله بن زياد : لا عليك سلّمت أم لم تسلّم فإنّك مقتول ؛ فقال مسلم بن
عقيل : إن قتلتني فقد قتل شرّ منك من كان خيراً منّي . فقال له ابن زياد : يا شاقّ ! يا
عاقّ ! خرجت عن إمامك وشققت عصا المسلمين وألقحت الفتنة . فقال مسلم :
كذبت يا ابن زياد ! والله ما كان معاوية خليفة باجماع الأمّة ، بل تغلّب على وصيّ
النّبيّ بالحيلة ، وأخذ عنه الخلافة بالغصب و [ كذلك ] ابنه يزيد .
وأمّا الفتنة فإنّك ألقحتها أنت وأبوك زياد بن علاج من بين ثقيف ، وأنا أرجو أن
يرزقني الله الشّهادة على يدي شرّ برّيته ؛ فوالله ما خالفت ولا كفرت ولا بدّلت !
وإنّما أنا في طاعة أمير المؤمنين الحسين بن عليّ ابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ونحن أولى بالخلافة من معاوية وابنه وآل زياد .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ! ألم تكن تشرب الخمر في المدينة ؟ فقال مسلم بن
عقيل : أحقّ والله بشرب الخمر منّي من يقتل النّفس الحرام وهو في ذلك يلهو
ويلعب كأنّه لم يسمع شيئاً .
فقال له ابن زياد : يا فاسق ! منّتك نفسك أمراً أحالك الله دونه وجعله لأهله .
فقال مسلم بن عقيل : ومن أهله يا ابن مرجانة ؟ فقال : أهله يزيد ومعاوية . فقال
هامش
1 - اللهوف : 121 .