احتاج إليه ابن زياد من أمرهم فكان يخبره به وقتاً فوقتاً ( 1 ) .
عيادة ابن زياد لهانئ بن عروة
[ 125 ] - 32 - قال ابن الأثير :
فمرض هانئ بن عروة فجاء عبيد الله عائداً له ، فقال له عمارة بن عبيد السّلوليّ :
إنّما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطّاغية فقد أمكنك الله منه فاقتله ! قال هانئ : ما أحبّ
أن يقتل في داري .
فخرج فما مكث حتّى مرض شريك بن الأعور ، وكان كريماً على ابن زياد
وعلى غيره من الأمراء ، وكان شديد التشيّع ( 2 ) .
عيادة ابن زياد لشريك الأعور
[ 126 ] - 33 - قال ابن أعثم :
مرض شريك بن عبد الله الأعور الهمدانيّ في منزل هانئ بن عروة ، وعزم عبيد الله
ابن زياد على أن يصير إليه فيجتمع به ، ودعا شريك بن عبد الله ، مسلم بن عقيل فقال
له : جعلت فداك ! غداً يأتيني هذا الفاسق عائداً ، وأنا مشغله لك بالكلام ، فإذا فعلت
ذلك فقم أنت اخرج إليه من هذه الدّاخلة فاقتله ! فإن أنا عشت فسأكفيك أمر
النّصرة إن شاء الله .
فلمّا أصبح عبيد الله بن زياد ركب وسار يريد دار هانئ ليعود شريك بن عبد الله ،
فجلس وجعل يسأل منه . وهمّ مسلم أن يخرج إليه ليقتله ، فمنعه من ذلك صاحب
هامش
1 - الإرشاد : 207 ، تاريخ الطبري 3 : 283 ، الفتوح لابن أعثم 5 : 45 مع اختلاف .
2 - الكامل في التاريخ 2 : 537 .