شيعتهم يجيئون يوم القيامة [ مسودّة وجوههم ] ظمآء مظمئين أشقياء معذّبين كفّار
منافقين ذلك لك ولشيعتك وهذا لعدوّك ولشيعتهم . ( 1 )
توصيته ( صلى الله عليه وآله ) بالثقلين
[ 89 ] - 20 - روى المجلسيّ :
عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : " لمّا حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الوفاة دعا
الأنصار وقال : يا معشر الأنصار قد حان الفراق ، وقد دعيت وأنا مجيب الدّاعي ، وقد
جاورتم فأحسنتم الجوار ونصرتم فأحسنتم النّصرة وواسيتم في الأموال ، ووسّعتم
في المسلمين وبذلتم لله مهج النّفوس والله يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى ، وقد
بقيت واحدة وهي تمام الأمر وخاتمة العمل ، العمل معها مقرون إنّي أرى أن لا
أفترق بينهما جميعاً لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، من أتى بواحدة وترك
الأخرى كان جاحداً للأوّلى ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً " قالوا : يا رسول الله
فأين لنا بمعرفتها ، فلا نمسك عنها فنضلّ ونرتدّ عن الإسلام ، والنّعمة من الله ومن
رسوله علينا ، فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله ، وقد بلّغت ونصحت وأدّيت
وكنت بنا رؤفاً رحيماً شفيقاً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " كتاب الله وأهل بيتي فإنّ
الكتاب هو القرآن وفيه الحجّة والنّور والبرهان ، كلام الله جديد غضّ طريء شاهد
ومحكم عادل ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه يقوم غداً فيحاجّ أقواماً فيزلّ الله
به أقدامهم عن الصّراط ، وأحفظونى معاشر الأنصار في أهل بيتي ، فإنّ اللّطيف
الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ألا وإنّ الإسلام سقف تحته
دعامة ، لا يقوم السقف إلاّ بها ، فلو أنّ أحدكم أتى بذلك السّقف ممدوداً لا دعامة
تحته فأوشك أن يخرّ عليه سقفه فيهوي في النّار ، أيّها النّاس الدّعامة : دعامة
الإسلام ، وذلك قوله تعالى : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ) .
هامش
1 . تفسير الفرات الكوفي : 585 ح 755 ، تفسير البرهان 4 : 490 ح 3 ، البحار 24 : 263 ح 22 و 22 : 458 ح 4 ،
البحار 68 : 54 ح 97 ، حلية الأبرار 1 : 464 .