بن جبير قال : قال ابن عبّاس : يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال : اشتدّ
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعه في ذلك اليوم فقال : " ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتاباً لا
تضلّوا بعده أبداً " فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازعٌ ، فقالوا : ما شأنه ، أهجر ؟
استفهموه ! فذهبوا يعيدون عليه فقال : " دعوني فالّذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه
وأوصي بثلاث " ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو
ممّا كنت أجيزهم " ، وسكت عن الثّالثة فلا أدرى قالها فنسيتها أو سكت عنها
عمداً . ( 1 )
[ 78 ] - 9 - وقال أيضاً :
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري ، حدّثني قرّة بن خالد ، أخبرنا أبو الزّبير أخبرنا
جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال : لمّا كان في مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الّذي توفّي فيه دعا
بصحيفة ليكتب فيها لأمّته كتاباً لا يَضلّون ولا يُضلّون ، قال : فكان في البيت لغط
وكلام وتكلّم عمر بن الخطاب قال فرفضه النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
[ 79 ] - 10 - وقال أيضاً :
أخبرنا حجّاج بن نصير ، أخبرنا مالك بن مِغْوَل قال سمعت طلحة بن مصرّف
يحدّث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كان يقول يوم الخميس وما يوم
الخميس ! قال : وكانّي أنظر إلى دموع ابن عبّاس على خدّه كأنّها نظام اللّؤلؤ ! قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ائتوني بالكتف والدواة أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعده أبداً " قال :
فقالوا : إنّما يهجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
[ 80 ] - 11 - وقال أيضاً :
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
عمر الخطّاب قال : كنّا عند النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وبيننا وبين النّساء حجاب ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
1 . الطّبقات الكبرى 2 : 187 ، الايضاح لابن شاذان : 359 وفيه : أنفذوا جيش أسامة بن زيد ، تاريخ الطّبريّ 2 :
228 ، البحار 30 : 530 .
2 . الطّبقات الكبرى 2 : 187 .
3 . الطّبقات الكبرى 2 : 188 ، تاريخ الطّبريّ 2 : 229 ، البحار 30 : 534 .