فجييء بشقّة كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنّة فقال : يا عليّ إنّ
جبرئيل أتاني بها وقال : يا محمّد اجعلها في حلقة الدّرع واستدفر ( 1 ) بها مكان
المنطقة ثمّ دعا بزوجي نعال عربيّين جميعاً أحدهما مخصوف والآخر غير
مخصوف والقميصين : القميص الّذي اُسري به فيه ، والقميص الّذي خرج فيه يوم
اُحد ، والقلانس الثّلاث : قلنسوة السّفر وقلنسوة العيدين والجمع ، وقلنسوة كان
يلبسها ويقعد مع أصحابه .
ثمّ قال : يا بلال عليّ بالبغلتين : الشّهباء والدّلدل والنّاقتين : العضباء والقصوى
والفرسين : الجناح كانت توقف بباب المسجد لحوائج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يبعث الرّجل في
حاجته فيركبه فيركضه في حاجة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحيزوم وهو الّذي كان يقول : أقدم
حيزوم ، والحمار : عفير فقال : اقبضها في حياتي .
فذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنّ أوّل شئ من الدّوابّ توفىّ : عفير ، ساعة قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطع خطامه ثمّ مرّ يركض حتّى أتى بئر بني خطمة بقباء فرمى بنفسه
فيها فكانت قبره . ( 2 )
[ 71 ] - 2 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز أبي العبّاس القرشيّ ،
قال : حدّثنا أيّوب بن نوح بن درّاج ، قال : حدّثنا محمّد بن سعيد بن زائدة ، عن أبي
الجارود زياد بن المنذر ، عن محمّد بن عليّ وعن زيد بن عليّ ، كلاهما عن أبيهما
عليّ ابن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : لمّا
ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الّذي قبض فيه كان رأسه في حجري والبيت مملوء من
أصحابه من المهاجرين والأنصار ، والعبّاس بين يديه ، يذبّ عنه بطرف ردائه ، فجعل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغمي عليه ساعة ويفيق ساعة ، ثمّ وجد خفّة ، فأقبل على العبّاس ،
فقال : يا عبّاس ، يا عمّ النّبيّ ، أقبل وصيّتي في أهلي وفي أزواجي ، واقض ديني ،
هامش
1 . اى شد الوسط بالمنطقة ونحوها .
2 . الكافي 1 : 236 ح 9 ، علل الشرايع : 166 ، الطرف لسيد بن طاوس : 14 ، البحار 22 : 456 ح 3 .