أجول في الدّار لا أراك وفي * الدّار اُناس جوارهم غبن
بدلّتهم منك ليت أنّهم * أضحوا وبيني وبينهم عدن ( 1 )
[ 745 ] - 3 - قال المسعوديّ :
ولمّا دُفن الحسن ( عليه السلام ) وقف محمّد ابن الحنفيّة أخوه على قبره ، فقال : لئن عزت
حياتك ، لقد هدَّت وفاتك ، ولنعم الرّوح روح تضمّنه كفنك ، ولنعم الكفن كفن تضمّن
بدنك ، وكيف لا تكون هكذا وأنت عقبة الهدى ، وخلف أهل التّقوى ، وخامس أصحاب
الكساء ، غذتك بالتّقوى أكفّ الحقّ ، وأرضعتك ثدي الايمان ، ورُبِّيت في حجر
الإسلام ، فطِبت حيّا وميّتاً ، وإن كانت أنفسنا غير سخيّة بفراقك ، رحمك الله أبا محمّد ! .
ووجدت في وجه آخر من الرّوايات في أخبار أهل البيت أنّ محمّداً وقف على
قبره فقال : أبا محمّد ، لئن طابت حياتك ، لقد فجع مماتك ، وكيف لا تكون كذلك
وأنت خامس أهل الكساء ، وابن محمّد المصطفى ، وابن عليّ المرتضى ، وابن فاطمة
الزّهراء ، وابن شجرة طوبى ؟ ثمّ أنشأ يقول ( رضي الله عنه ) :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * وخدُّك معفور وأنت سليب ؟
[ أأشرب ماء المزن من غير مائه * وقد ضمن الأحشاء منك لهيب ] ؟
سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما اخضرّ في دَوح الحجاز قضيب
غريب وأكناف الحجاز تحوطه * ألا كل من تحت التّراب غريب ( 2 )
[ 746 ] - 4 - نقل الفتّال النّيسابوريّ :
عن دعبل بن عليّ الخزاعي :
تعزّ فكم لك من أُسوة * تسكن عليك غليل الحزن
بموت النّبيّ وقتل الوصيّ * وذبح الحسين وسمّ الحسن
وأنشد :
محن الزّمان سحايب متراكمة * هي بالفوادح فالفواجع ساهمة
فإذا الهموم تراكبتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمة ( 3 )
هامش
1 . المناقب 4 : 45 ، عنه البحار 44 : 160 ح 29 و 30 .
2 . مروج الذهب 3 : 6 ، تذكرة الخواص : 193 مع اختلاف يسير ، احقاق الحقّ 11 : 178 و 27 : 195 إلى قوله
رحمك الله أبا محمّد مع تفاوت في بعض الالفاظ وفيه ان هذه العبارات للإمام الحسين ( عليه السلام ) .
3 . روضة الواعظين 1 : 169 .