الفصل التّاسع :
في مراثيه ( عليه السلام ) :
[ 743 ] - 1 - قال ابن شهرآشوب :
وقال الحسين ( عليه السلام ) لمّا وضع الحسن في لحده :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي ( 1 ) * ورأسك معفور وأنت سليب
أو أستمتع الدّنيا لشئ أحبّه * ألا كل ما أدنى إليك حبيب
فلا زلت أبكى ما تغنّت حمامة * عليك وما هبّت صبا جنوب
وما هملت عيني من الدّمع قطرة * وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب ( 2 )
بكائي طويل والدّموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كلّ من تحت التّراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الّذي مضى * وكلّ فتى للموت فيه نصيب
فليس حريبا من أصيب بماله * ولكنّ من وارى أخاه حريب ( 3 )
نسيبك من امسى يناجيك طرفه * وليس لمن تحت التّراب نسيب
وله أيضاً ( عليه السلام ) :
إن لم أمت أسفا عليك فقد * أصبحت مشتاقا إلى الموت
[ 744 ] - 2 - وقال أيضاً :
قال سليمان بن قبة :
ما كذب الله من نعى حسنا * ليس لتكذيب نعيه حسن
كنت خليلي وكنت خالصتي * لكل حيّ من أهله سكن
هامش
1 . وفي بعض النسخ " أم أطيب محاسني " وهو أظهر .
2 . هملت عينه : فاضت دموعاً .
3 . الحريب : من سلب ماله .