وكان الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) وصيّ أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أهله وولده وأصحابه
ووصّاه بالنّظر في وقوفه وصدقاته وكتب إليه عهدا مشهورا ووصيّته ظاهرة في معالم
الدّين وعيون الحكمة والآداب . وقد نقل هذه الوصيّة جمهور العلماء واستبصر بها
في دينه ودنياه كثير من الفهماء . ( 1 )
[ 665 ] - 3 - قال ابن شهرآشوب :
وسمّاه الله تعالى الحسن وسمّاه في التّوراة شبرا . وكنيته أبو محمّد وأبو القاسم .
وألقابه : السيّد والسّبط والأمير والحجّة والبر والتّقي والأثير والزّكيّ والمجتبى
والسّبط الأوّل والزّاهد . وأمّه فاطمه ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 )
[ 666 ] - 4 - روى الإربليّ :
عن كتاب معالم العترة الطّاهرة للجنابذي وقال أحمد بن محمّد بن أيّوب المغيريّ :
كان الحسن بن عليّ [ ( عليهما السلام ) ] أبيض مشرباً حمرة ، أدعج العينين ( 3 ) ، سهل الخدّين ،
دقيق المَسرُبة ( 4 ) ، كَثّ اللحية ذا وفرة ( 5 ) وكان عنقه إبريق فضّة ، عظيم
الكراديس ( 6 ) ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطّويل ولا القصير ، مليحا من
أحسن النّاس وجهاً ، وكان يخضب بالسواد وكان جعد الشعر ، حسن البدن ( 7 ) .
[ 667 ] - 5 - قال المفيد :
وكان الحسن ( عليه السلام ) أشبه النّاس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلقا وهديا وسؤدداً روى ذلك
جماعة ، منهم معمّر عن الزّهريّ عن أنس بن مالك قال لم يكن أحد أشبه
هامش
1 . الارشاد : 187 .
2 . المناقب 4 : 29 ، تسلية المُجالس وزينة المجالس : 309 وفيه : الأمين بدل الأمير ولم يذكر الأثير ، البحار
44 : 134 ضمن ح 3 .
3 . شديد السواد مع سعة العين .
4 . الشعر المستدق من الصدر إلى السرة .
5 . الشعر إلى شحمة الأذن .
6 . كل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس .
7 . كشف الغمة 1 : 548 .