فنزل هارون فدعا بماء فتوضّأ وصلّى عند الأكمة وتمرغ عليها وجعل يبكى ثمّ
انصرفنا . ( 1 )
[ 634 ] - 26 - قال الراونديّ :
- عند ذكر معجزات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - إنّه ( عليه السلام ) قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) [ في
منامي ] وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو يقول : يا علي لا عليك ، لا عليك قد قضيت
ما عليك ، فما مكث إلاّ ثلاثاً حتّى ضرب .
وقال : رأيت رسول الله في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمّته من الأود واللّدد
وبكيت ، فقال : لا تبك . والتفت فإذا رجلان مصفّدان ، وإذا جلاميد ترضح بها
رؤوسهما .
ثمّ قال للحسن والحسين ( عليهما السلام ) : إذا متّ فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة
واحملا آخر سريري ، فالملائكة يحملون أوّله .
وأمرهما أن يدفناه هناك ويعفيا قبره ، لما يعلمه من دولة بني أميّة بعده .
وقال : ستريان صخرة بيضاء تلمع نوراً . فاحتفرا فوجدا ساجة مكتوباً عليها :
ممّا ادّخرها نوح لعلىّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
[ ففعلا ما أمرهما به ] ، فدفناه فيه وعفيا أثره .
ولم يزل قبره مخفيّاً حتّى دلّ عليه جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) في أيّام الدّولة العبّاسيّة
وقد خرج هارون الرّشيد يوماً يتصيّد ، وأرسلوا الصّقور والكلاب على الظّباء . . .
الحديث . ( 2 )
هامش
1 . الارشاد : 19 ، فرحة الغري : 119 .
2 . الخرائج والجرائح 1 : 233 ، عنه البحار 42 : 223 وذكر الحديث كما في الارشاد .