وصلّى عليها ونزل في لحدها واضطجع معها فيه ، وأحسن الثّناء عليها . ( 1 )
[ 434 ] - 26 - وقال أيضاً :
حدّثني العبّاس بن عليّ بن العبّاس النّسائيّ قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد بن
أيّوب ، قال : حدّثنا الحسن بن بشر ، قال : حدّثنا سعدان بن الوليد بيّاع السّابريّ ، عن
عطاء ، عن ابن عبّاس قال : لمّا ماتت فاطمة أُمّ عليّ بن أبي طالب ألبسها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قميصه واضطجع معها في قبرها ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ما
رأيناك صنعت بأحد ما صنعت بهذه المرأة . فقال : " إنّه لم يكن أحد بعد أبي طالب
أبرّبي منها . إني إنّما ألبستها قميصى لتكسي من حلل الجنّة ، واضطجعت معها في
قبرها ليهوّن عليها " . ( 2 )
صفاته ( عليه السلام )
[ 435 ] - 27 - قال محمّد بن أبي بكر البرّيّ :
كان رضي الله عنه عظيم العينين ، أدعجهما ، عظيم ( البطن ) ، عريض المنكبين ،
حسن الوجه ، أغيد ، كانّ عنقه إبريق فضّة آدم شديد الأدمة ، أصلع ، ليس في رأسه
شعر إلاّ من خلفه ، لا يتبّين عضده من ساعديه ، قد أدمجت إدماجاً ، شديد السّاعد
واليد . إذا أمسك بذراعه رجل أمسك بنفسه فلم يستطع أن يتنفس . إذا مشى إلى
الحرب هرول ، ثبت الجنان ، قويّاً ، شجاعاً ، منصوراً على من لاقاه ، أبيض الرأس
واللّحية ، لا يغيّر شيبه . ورأته امرأة بالكوفة فقالت : من هذا الّذي كأنّه كسر ثمّ جبر ؟ ( 3 )
[ 436 ] - 28 - قال ابن أثير :
وقيل : كان كأنّما كسر ثمّ جبر . لا يغيّر شيبه ، خفيف المشي ، ضحوك السّن . ( 4 )
هامش
1 . مقاتل الطالبيين : 8 .
2 . مقاتل الطالبيين : 8 ، الفصول المهمة : 30 .
3 . الجوهرة : 123 ، كشف الغمة 1 : 77 مع تفاوت وفيه بعد حسن الوجه : كانّه القمر ليلة البدر حسناً ، ضخم
البطن ، عريض المنكبين ، شثن الكفين . . . وراجع : الطّبقات الكبرى 3 : 19 وانساب الاشراف 2 : 124 - 125 -
126 ، وروى مثله في محجة البيضاء 4 : 206 .
4 . أسد الغابة 4 : 123 .