ولولا أبو طالب وابنه لما مثّل الدّين .
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثّل الدّين شخصاً فقاما
فذاك بمكّة آوى وحامى * وهذا بيثرب جسّ الحماما
وما ضرّ مجد أبي طالب جهول * لغا أو بصير تعامى ( 1 )
أُمّه ( عليه السلام )
[ 431 ] - 23 - قال المفيد :
وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي الله عنها ; وكانت كالأمّ
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ربّي في حجرها وكان شاكراً لبّرها وآمنت به في الأوّلين وهاجرت
معه في جملة المهاجرين ولمّا قبضها الله تعالى إليه كفّنها النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بقميصه ليدرء به
عنها هوامّ الأرض وتوسّد في قبرها لتأمن بذلك من ضغطة القبر ولقّنها الإقرار
بولاية ابنها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لتجيب به عند المسألة بعد الدفن فخصّها بهذا الفضل
العظيم لمنزلتها من الله عزّوجلّ . ( 2 )
[ 432 ] - 24 - روى الكلينيّ :
عن عليّ بن محمّد بن عبد الله ، عن السّيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ فاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين كانت أوّل
امرأة هاجرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن مكّة إلى المدينة على قدميها وكانت من أبرّ
النّاس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . الحديث . ( 3 )
[ 433 ] - 25 - قال أبو الفرج :
وفاطمة بنت أسد بن هاشم ، أوّل هاشمية تزوّجت هاشميّا وولدت له ، وأدركت
النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فأسلمت وحسن إسلامها ، وأوصت إليه حين حضرتها الوفاة فقبل وصيّتها ،
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 14 : 83 .
2 . الارشاد : 90 ، مجموعة نفيسة ( تاج المواليد ) : 88 ، ذخائر العقبى : 56 باختلاف يسير ، إعلام الورى 1 : 306 .
3 . الكافي 1 : 453 ح 2 ، والحديث طويل يذكر وفاتها وتجهيزها كما لخّصه أبو الفرج .