[ 303 ] - 69 - قال الطّبرسيّ :
وقال سويد بن غفلة : لمّا مرضت فاطمة ( عليها السلام ) ، المرضة الّتي توفّيت فيها دخلت
عليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت من علّتك يا ابنة
رسول الله ؟ فحمدت الله ، وصلّت على أبيها ، ثمّ قالت :
أصبحت والله : عائفة لدنيا كنّ ، قالية لرجالكنّ ، لفظتهم بعد أن عجمتهم - وروى
كلامها ( عليهما السلام ) إلى آخره ثمّ قال - فأعادت النّساء قولها ( عليها السلام ) على رجالهنّ فجاء إليها قوم
من المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيّدة النّساء ، لو كان أبو الحسن ذكر لنا
هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ، ويحكم العقد لمّا عدلنا عنه إلى غيره ، فقالت ( عليها السلام ) : إليكم
عنّي فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم . ( 1 )
[ 304 ] - 70 - قال الطّوسيّ :
هذا حديث وجدته بخطّ بعض المشايخ ( رحمهم الله ) ذكر أنّه وجده في كتاب
لأبى غانم المعلّم الأعرج ، وكان مسكنه بباب الشعير ، وجد بخطّه على ظهر كتاب له
حين مات : وهو أنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة ( عليها السلام ) فرأتها باكية ، فقالت
لها : بأبى أنت وأمّي ، ما الّذي يبكيك ؟ فقالت لها ( عليها السلام ) : أسائلتى عن هنّة حلّق بها
الطّائر ، وحفي بها السّائر ، ورفع إلى السّماء أثراً ، ورزئت في الأرض خبراً ، انّ
قحيف تيم وأُحيوك عديّ جاريا أبا الحسن في السّباق ، حتّى إذا تقرّبا بالخناق ، أسرّا
له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلمّا خبا نور الدّين ، وقبض النّبيّ الأمين ، نطقا بفورهما ،
ونفثا بسورهما ، وأدلا بفدك ، فيا لها لمن ملك ، تلك إنّها عطيّة الرّبّ الأعلى للنّجىّ
الأوفى ، ولقد نحلنيها للصّبيّة السّواغب من نجله ونسلي ، وانّها ليعلم الله وشهادة
أمينه ، فإن انتزعا منّي البلغة ، ومنعانى اللّمظة ، واحتسبتها يوم الحشر زلفة ، وليجدنّها
هامش
1 . الاحتجاج : 108 ، عنه البحار 43 : 159 ح 9 .