إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة أن يبايعوا ، فقال عمر لفاطمة :
أخرجي من في البيت وإلاّ أحرقته ومن فيه ، قال : وفي البيت عليّ والحسن
والحسين وجماعة من أصحاب النّبيّ ، فقالت فاطمة : أفتحرق على ولدى ؟ فقال : إي
والله أو ليخرجنّ وليبايعنّ . ( 1 )
[ 274 ] - 40 - قال نصير الدين الطّوسيّ :
في سرد زلاّت الأوّل : . . . وبعث إلى بيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - لمّا امتنع من البيعة -
فأضرم فيه النّار وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم و . . . ندم على كشف بيت
فاطمة ( عليها السلام ) . ( 2 )
وزاد العلاّمة الحلّيّ في شرحه لهذا الكلام : وضربت فاطمة ( عليها السلام ) وألقت جنيناً
أسمه محسن . ( 3 )
[ 275 ] - 41 - قال الفيض :
ثمّ أنّ عمر جمع جماعة من الطّلقاء والمنافقين وأتى بهم إلى منزل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوافوا بابه مغلق فصاحّوا به : اخرج يا عليّ فإنّ خليفة رسول الله
يدعوك . فلم يفتح لهم الباب .
فأتوا بحطب فضعوه على الباب وجاؤوا بالنّار ليضرموه فصاح عمر وقال : والله
لئن لم تفتحوا لنضرمنّه بالنّار .
فلمّا عرفت فاطمة ( عليها السلام ) أنّهم يحرقون منزلها قامت وفتحت الباب فدفعوها القوم
قبل أن تتوارى عنهم ، فاختبت فاطمة ( عليها السلام ) وراء الباب والحائط ، ثمّ إنّهم تواثبوا على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو جالس على فراشه واجتمعوا عليه حتّى أخرجوه سحباً من
داره ملبّياً بثوبه يجرّونه إلى المسجد فحالت فاطمة بينهم وبين بعلها وقالت : والله لا
أدعكم تجرّون ابن عمّى ظلماً ، ويلكم ما أسرع ما ختم الله ورسوله فينا أهل البيت
هامش
1 . الطرائف : 239 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 271 .
2 . تجريد الاعتقاد : 250 .
3 . كشف المراد : 297 .