[ 257 ] - 23 - قال محمّد بن أبي شيبة :
حدّثنا محمّد بن بشر ، حدّثنا عبيد الله بن عمر ، حدّثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه
أسلم ، أنّه حين بويع لأبى بكر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان عليّ والزّبير يدخلان على
فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم ، فلمّا بلغ ذلك عمر
بن الخطّاب خرج حتّى دخل على فاطمة فقال : يا بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والله ما من أحد
أحبّ الينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ الينا بعد أبيك منك وأيم الله ما ذاك بمانعي أن
اجتمع هؤلاء النفر عندك ; إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت ، قال : فلمّا خرج عمر
جاؤوها فقالت : تعلمون أنّ عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم
البيت وأيم الله ليمضين لمّا حلف عليه ، فانصرفوا راشدين ، فروا رأيكم ولا ترجعوا
الىّ . . . ( 1 )
[ 258 ] - 24 - وروى البلاذري :
عن المدائنيّ ، عن سلمة بن محارب ، عن سليمان التيميّ وعن ابن عون أنّ أبا بكر
أرسل إلى عليّ يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب
فقالت فاطمة : يا بن الخطّاب أتراك محرقاً عليّ بابى ؟ قال : نعم ، وذلك أقوى فيما
جاء به أبوك . . . ( 2 )
[ 259 ] - 25 - قال اليعقوبيّ :
بلغ أبا بكر وعمر أنّ جماعة من المهاجرين والأنصار قد اجتمعوا مع عليّ بن
أبي طالب في منزل فاطمة بنت رسول الله ، فأتوا في جماعة حتّى هجموا الدّار ،
وخرج عليّ ومعه السّيف فلقيه عمر ، فصارعه عمر فصرعه ، وكسر سيفه ، ودخلوا
الدّار فخرجت فاطمة فقالت : والله لتخرجنّ أو لأكشفنّ شعري ولأعجّنّ إلى الله !
فخرجوا وخرج من كان في الدّار وأقام القوم أيّاماً ثمّ جعل الواحد بعد الواحد يبايع
هامش
1 . المصنف 7 : 433 ح 37034 ، الاستيعاب 2 : 255 عبّر عن كلام عمر : لا فعلنّ ولأفعلنّ .
2 . أنساب الأشراف 2 : 586 ح 1184 ، عنه الشافي 3 : 241 وفيه : فجاء عمرو ومعه قيس . . . وذلك أقوى ممّا
جاء . . . عنه البحار 28 : 389 و 411 الىّ قوله فبايع وفي نسخته : ومعه قبس ، بالباء الموحدة وعليه فالنسخة
الموجودة من الشافي مصحّفة .