نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذرّيتها وكان عليّ
يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة . ( 1 )
[ 152 ] - 5 - روى عن الطّوسيّ :
أنّه قال أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدّثنا الحسن بن علىّ بن زكريّا
العاصميّ ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله العدليّ ، قال : حدّثنا الربيع بن يسار ، قال :
حدّثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذرّ ( رضي الله عنه ) : إنّ عليّاً ( عليه السلام )
وعثمان وطلحة والزّبير وعبد الرّحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص ، أمرهم عمر
ابن الخطّاب أن يدخلوا بيتاً ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة
أيّام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبي رجل منهم ، قتل ذلك الرّجل ، وإن
توافق أربعة وأبي اثنان ابن قتل الاثنان ، فلمّا توافقوا جمعياً على رأى واحد ، قال
لهم عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إنّي أحبّ تسمعوا منّي ما أقول ، فإن يكن حقّاً فاقبلوه ،
وإن يكن باطلاً فأنكروه . قالوا : قل .
قال : أنشدكم بالله - أو قال : أسألكم بالله - الّذي يعلم سرائركم ، ويعلم صدقكم
إن صدقتم ، ويعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم احدٌ آمن بالله ورسوله وصلّى القبلتين
قبلي ؟ قالوا : اللّهمّ لا .
قال : فهل فيكم من يقول الله عزّوجلّ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ
الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 2 ) سواي ؟ قالوا : اللّهمّ لا . . .
قال : فهل فيكم أحد غسّل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الملائكة المقرّبين بالرّوح والرّيحان ،
تقلّبه لي الملائكة ، وأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : " استروا عورة نبيّكم ستركم الله "
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم من كفّن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : لا .
هامش
1 . بصائر الدرجات 153 ح 6 ، الكافي 1 : 241 ح 5 ، الخرائج والجرائح 2 : 526 ح 1 من قوله : انّ فاطمة
مكثت . . . ، عنه البحار 43 : 156 ح 4 و 22 : 545 ح 63 .
2 . سورة النساء : 59 .