الرأي الآخر
وقد ادُّعي في كيفية الوجود أنه لا بد من أن يصوغها الشارع وإلا لم يعتدّ بها ، استناداً إلى مجموعة أدلة :
الدليل الأول : إن الشعيرة أمر الله ونهيه ، ومثله لا يمكن أن يوكل للعرف بالبداهة .
الدليل الثاني : إن التطبيقات القرآنية كانت على البدن ومناسك الحج ، وكلها مجعولة من قبل الشارع ، مما ينبئ عن أن تحديد المصداق مهمّته .
الدليل الثالث : إن تخويل العرف بتحديد المصداق يجرّ إلى استحداث وتشريع رسوم وطقوس جديدة في الدين تحمّل عليه وليست منه كما في مثل صلاة التراويح .
الدليل الرابع : إن تخويل العرف يؤول إلى تحليل الحرام عند اتخاذهم محرماً معلماً ، أو إلى تحريم الحلال كما إذا اتخذ بعض الأمكنة شعاراً فيحرم إهانته بالتبوّل فيه بعد أن كان حلالاً .