طبيعة دلالة الموضوع
:
ثم إن دلالة الشعيرة على المعنى الديني السامي ليس دلالة عقلية ولا طبعية وإنما وضعية جعلية ، وإن كان وجود الدال تكوينياً ، إلا أنّ تعنونه بالشعيرة اعتباري جعلي ، على حدّ وجود الألفاظ ودلالتها على معانيها ، بيد أنّ علاميّتها ودلالتها لا تتمّ إلا بعد التفشي والشيوع بحيث تصبح ممارسة جماعية .
والشعيرة - بالإضافة إلى كونها دالاًّ ومعلماً لها نحوٌ من التسبيب إلى تداعي ذلك المعنى والمفهوم - لها أيضاً نحو من التسبيب إلى تذكّر وإحياء ورسوخ ذلك المعنى وتجديد العهد به مما ينتهي إلى الالتزام ب آثاره .
من ثمّ على القول بكونه حقيقة عرفية ينتج : أنّ كل أداة