ذلك ) ، وروايات البكاء من خشية الله تعالى ، وروايات فتح باب التوبة " حتى تبلغ الروح التراقي " ، وروايات المغفرة " كيوم ولدته أمه " بعد الحج حتى جاء التعبير : " فاستأنف العمل " ، وغيرها من الروايات المتضمنة لآثار الأعمال العبادية المروية من الفريقين التي يتخيل منها الإغراء بالمعصية .
والحلّ :
1 - إن كل هذه النصوص لا بد أن تفهم على أنها ترغيب بالعمل الصالح وتشجيع على التوبة عما سبق من المعاصي وعدم القنوط واليأس من روح الله تعالى ، لا الإغراء بالمعصية .
2 - ولو سلّمنا جدلاً بالفهم المذكور إلا أنه يبقى العاصي التائب أدنى درجة من غير العاصي استناداً إلى الآية الكريمة :
( أحسب الذين اجترحوا السيئات . . . ) ، الظاهرة في أن التائب من الذنب لا يكون في مصاف ودرجة غير مرتكب الذنب المستعصم عن المعصية المتطهر منها ، وفي مثله رادع عن المعصية رغبة في تلك المقامات العالية وطمعاً بها .
3 - إن ما ورد من النصوص مقتض وليس علة تامة ، فالبكاء
الشعائر الدينية — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٨