الذي يعني انعدام الحمية الدينية والذوبان في المنكر والانفعال به .
بالإضافة إلى : أن البكاء عليهم ترجمة للتولي والتبري ، الحب والبغض وتجذير لهما ، فهو تعبير عنهما من جهة وتجلية لهما من جهة أخرى .
نعم في الوقت ذاته دعت الروايات إلى التدبر والتأسي بالمعصوم ومثله لا يتمّ إلا بعد دراسة سيرتهم وحياتهم واستخلاص العبر والدروس . ومن ثم كان المطلوب الأمرين معا - العَبرة والعِبرة - وعدم طغيان جانب على آخر .
نقد الإشكالية الثانية : وسنقف عند شقها الثاني دون الأول وهو ضعف السند لما عرفت من أنه إشكال يعبر في أحسن حالاته عن عدم التتبع .
وأما الشق الثاني والذي قد يستشهد له ببقاء الكثير على المعصية مكتفياً بالمشاركة في مراسيم عاشوراء بحجة أنها تكفر عن السيئات .
فالجواب عنه : بالنقض في مثل : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ) ، و ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون
الشعائر الدينية — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٧