بالعيال والحمل لثقل هؤلاء الاخوان من كبار وأطفال .
وبقيت في القطيف بعد موت الوالد ( رحمه الله ) ممّا يقرب من سنتين أقرأ على شيخنا الشيخ حسين الماحوزي المتقدّم ذكره ، فقرأت عليه جملة من القطبي ، وجملة وافرة من أوّل كتاب شرح القديم للتجريد .
وأنا فيما بين ذلك أتردّد إلى البحرين لأجل ما لنا فيها من النخيل لاصلاحها وجمع حواصلها ، وأرجع إلى القطيف وأشتغل بالدرس ، إلى أن أُخذت البحرين من أيدي الخوارج صلحاً ، بعد دفع مبلغ خطير لإمام الخوارج ؛ لعجز ملك العجم وضعفه ، وأدبار دولته بسوء تدبيره .
فرجعت إلى البحرين ، وبقيت فيها مدّة خمس أو ستّ سنين ، وأنا مشتغل بالتحصيل درساً ومقابلة عند شيخنا الأوحد الشيخ أحمد بن عبد الله البلادي المتقدّم ذكره ، ثمّ بعده عند الشيخ عبد الله بن علي .
وسافرت في ضمن تلك المدّة إلى حجّ بيت الله الحرام ، وتشرّفت بزيارة سيّد الأنام وأبنائه الكرام عليهم صلوات الله الملك العلاّم .
وسافرت إلى القطيف لأجل تدقيق الحديث على شيخنا الشيخ حسين المتقدّم ذكره ، حيث أنّه بقي في القطيف ولم يأت البحرين في جملة من أتى ، فاشتغلت عليه بقراءة جملة من أوّل التهذيب مع المقابلة لغيري ممّن يقرأ عليه .
ثمّ رجعت إلى البحرين ، وضاق بي الحال لما ركبني من الديون التي أوجب لي الهموم بسبب كثرة العيال وقلّة ما في اليد ، واتّفق خراب البلد باستيلاء الأعراب من الهولة عليها حتّى صاروا حكّامها لأسباب يطول نشرها ، بعد استيلاء الأفاغنة على ملك الشاه سلطان حسين وقتله .
ففرت إلى بلاد العجم ، وبقيت مدّة في كرمان ، ثمّ رجعت إلى شيراز ، فوفّق الله سبحانه فيها بالاكرام والاعزاز ، وعطف الله سبحانه على قلب سلطانها ، وحاكمها
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب — صفحة 32
مساهمون: المحقق البحراني
ص٣٢