الاسلام ( 1 ) . وذكره مع المشرك ونحوه قرينة دالّة على النجاسة .
وما تمسّكوا به من لزوم استعمال المشترك في كلا معنييه ، وأنّه غير جار ، ممنوع ؛ لشيوع استعماله في الأخبار ، كما لا يخفى على من جاس خلال تلك الديار ، ومع وجوده فيها فلا يلتفت إلى منع الأُصوليّين ، وحينئذ فنجاسة أُولئك المخالفين النصّاب ذوي الأذناب لا شبهة فيه ولا ارتياب ، كيف ؟ وقد رتّب على نجاسة الكلاب .
وما أورده بعض الفضلاء المعاصرين من لزوم الحرج بالحكم بالنجاسة ، فقد تقدّم الجواب عنه مفصّلاً .
البحث الثاني
في بيان أحكام مناكحة النصّاب والمخالفين
قد استفاضت الأخبار بالمنع من مناكحة النصّاب على وجه لا شبهة فيه ولا ارتياب .
فمن ذلك صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته ، هل يزوّجه المؤمنة وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه ؟ قال : لا يزوّج المؤمن الناصبة ، ولا يتزوّج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة ( 2 ) .
بل صرّح بعض الأخبار كهذه الصحيحة بالمنع من تزويج المؤمنة من لم يكن مؤمناً وإن كان مستضعفاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الهداية ص 14 ط سنة 1377 .
( 2 ) فروع الكافي 5 : 349 ح 8 .
( 3 ) راجع : فروع الكافي 5 : 348 .