فاطمة : أتحرقه ( 1 ) على ولدي ؟ قال : أي والله أو ليخرجنّ وليبايعنّ ( 2 ) .
وقال ابن عبد ربّه ، وهو من أعيان السنّة : فأمّا علي والعبّاس ، فقعدا في بيت فاطمة ، وقال له أبو بكر : ان أبيا فقاتلهما ، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما الدار ، فلقيته فاطمة ، فقالت : يا بن الخطّاب جئت لتحرق دارنا ؟ قال : نعم ( 3 ) .
ورواه مصنّف كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر ، إلى هنا نقل العلاّمة ( قدس سره ) في ذلك الكتاب المذكور ( 4 ) .
ونقل في كتاب الملل والنحل عن النظّام من أجلاّء علمائهم ، أنّه قال : انّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة ، حتّى ألقت المحسن ( 5 ) من بطنها ، وكان يصيح : أحرقوا الدار بمن فيها ، وما كان فيها غير علي وفاطمة والحسن والحسين ( 6 ) انتهى .
وقال شيخنا العلاّمة أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني - قدّس الله لطيفه وأجزل تشريفه - في كتاب الأربعين ما هذا لفظه : روى جماعة من مشاهير رواة الفريقين : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا امتنع من المبايعة لأبي بكر ، جلس هو وعمر وجماعة من أصحابهما يديرون الفكر في أمره ( عليه السلام ) وما يكيدونه به ، فقال لهم خالد بن الوليد : ان شئتم قتلته ، فقال أبو بكر : أو تفعل ذلك يا خالد ؟ قال : نعم ، قال :
هامش
( 1 ) في المصدر : تحرق .
( 2 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ص 271 .
( 3 ) نهج الحقّ وكشف الصدق ص 271 عن العقد الفريد 2 : 250 وج 3 : 63 .
( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 272 .
( 5 ) في الملل : الجنين .
( 6 ) الملل والنحل 1 : 57 ط بيروت دار المعرفة .