نص الشبهة
قوله : " وهو - أي عدم وجود وصية من النبي لعلي بالخلافة - ما
يفسر احجام الإمام علي عن المبادرة إلى اخذ البيعة لنفسه بعد وفاة
الرسول ، بالرغم من الحاح العباس بن عبد المطلب عليه بذلك ،
حيث قال له : " امدد يدك أبايعك ، وآتيك بهذا الشيخ من قريش -
يعني أبا سفيان - فيقال : " ان عم رسول الله بايع ابن عمه " فلا يختلف
عليك من قريش أحد ، والناس تبع لقريش " . فرفض الإمام علي
ذلك .
وقد روى الإمام الصادق عن أبيه عن جده : انه لما استخلف أبو
بكر جاء أبو سفيان إلى الإمام علي وقال له : أرضيتم يا بني عبد مناف
ان يلي عليكم تيم ؟ ابسط يدك أبايعك ، فوالله لأملأنها على أبي
فصيل خيلا ورجالا ، فانزوى عنه وقال : ويحك يا أبا سفيان هذه من
دواهيك ، وقد اجتمع الناس على أبي بكر . ما زلت تبغي للاسلام
العوج في الجاهلية والاسلام ، ووالله ما ضر الاسلام ذلك شيئا . . .
ما زلت صاحب فتنة . " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) احمد الكاتب - تطور الفكر السياسي الشيعي : 12 .