الرد على الشبه
أقول : أما الرواية التي نسبها إلى الشريف المرتضى فهي مما
أورده في كتابه الشافي ج 3 / 91 كجزء من كلام القاضي عبد الجبار
المعتزلي في كتابه ( المغنى ) الذي أورد عدة روايات تنفي ان يكون
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أوصى لعلي أو ان علياً ( عليه السلام ) قد أوصى للحسن ( عليه السلام )
وعقب عليها المرتضى ( رحمهم الله ) بقوله :
" والاخبار التي ادعاها ( صاحب المغنى ) لم تنقل الا من جهة
واحدة ( أي جهة أهل السنة ) وجميع شيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على
اختلاف مذاهبهم يدفعها وينكرها ويكذب رواتها فضلا عن أن ينقلها
ولا شئ منها الا ومتى فتشت عن ناقله واصله وجدته صادراً عن
متعصب مشهور الانحراف عن أهل البيت ( عليهم السلام ) والاعراض عنهم " ( 1 ) .
وفي ضوء ذلك يتضح ان هذه الرواية ليست من تراث الشيعة وان
الشريف المرتضى حين أوردها لم يكن مصدقاً بها بل رادا عليها فهل
حقا غفل الأستاذ الكاتب عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) الشافي ج 3 / 98 .