اما القضية الثانية فهي قضية فقهية الا فيما يرتبط بانحصار حق
الحكم بالاثني عشر ( عليهم السلام ) فإنها من لواحق المسألة العقائدية اما ما عدى
ذلك من قبيل ما هي حدود القضايا العامة التي يأخذ المعصوم الحاكم
فيها برأي الأمة ؟ وما هي شروط انعقاد البيعة على الحكم أو الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر واسقاط الحكومة الظالمة ؟ وغير ذلك
فهي مسائل فقهية تستنبط من سيرة المعصوم .
لقد خلط الأستاذ الكاتب بين هاتين القضيتين كما خلط أغلب
علماء السنة في ذلك ، واعتبر المسألة التي ترتبط بأهل البيت ( عليهم السلام )
ورفع شعارها الشيعة انما هي القضية الثانية ومن هنا جاءت إشكالاته
واشكالات غيره حول تحديد الأئمة بعدد معين ، وكيف يكون الجواد
والهادي والمهدي ( عليهم السلام ) أئمة وهم دون العاشرة ؟ أو كيف تحصر باسرة
معينة ؟ وغير ذلك .
والى جانب قضية الخلط هذه وهي قضية مركزية في الكتاب
باجزائه الثلاثة هناك ظواهر أخرى من قبيل :
ظاهرة الخطأ في فهم بعض الروايات وكلمات الأقدمين من علماء
الشيعة .
وظاهرة الاشتباه بالرواية العامية التي توجد في الكتاب الشيعي
على أنها رواية شيعية وقد أوردها المؤلف الشيعي كالسيد المرتضى
شبهات وردود — صفحة 12
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٢