وصيا يأخذ برأي الأمة في القضايا التنفيذية العامة وقد بيََّن علماء كبار
أمثال الشهيد الصدر ( رحمهم الله ) ذلك ( 1 ) وفي ضوء ذلك فإنه في هذه الزاوية لا
تعارض بين النص والشورى ، حيث يضطلع النص بتشخيص من له
حق الحكم وتضطلع الأمة بنصرة المنصوص عليه والبيعة له والمشورة
عليه في القضايا التنفيذية العامة بالحدود التي بينتها سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله )
واستنبطها الفقهاء .
وليس من شك ان القضية الأولى قضية عقائدية دلت عليها
نصوص القرآن والسنة وتكون الإمامة المعروضة لأهل البيت ( عليهم السلام ) فيها
نظير امامة إبراهيم ( عليه السلام ) ، حيث حصرت في ذريته وفي عدد محدد
منهم وهم الذين طهرهم الله تعالى ، ونظير الإمامة في ذرية هارون
حيث حصرت في ذريته وكون الأئمة المتأخرين منهم بعضهم اضطلع
بموقع الإمامة والشهادة على الناس وهو صبي دون العاشرة وهو
يحيى ( عليه السلام ) ، وبعضهم اضطلع بموقع الحجة على الناس وهو دون ذلك
كعيسى ( عليه السلام ) صاحب الغيبتين والظهور في آخر الزمان ، كذلك الحال
في امامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) حيث حصرت في عدد محدود من أسرته وكون
الأئمة المتأخرين منهم نظراء ليحيى وعيسى ( عليه السلام ) في صغر السن
والغيبة والظهور آخر الزمان .
هامش
( 1 ) انظر كتابه الاسلام يقود الحياة ص 162 .