بالوصية الإلهية هو المشار اليه في قوله تعالى ( وَالََّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك
مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُُّ مُصَدِقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنََّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمََّ
أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الََّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم
مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِك هُوَ الفَضْلُ
الكَبِيرُ ) فاطر / 31 - 32 .
ان الآية تقرر بصراحة ان الكتاب الإلهي وبيانه الإلهي من خلال
قول النبي وفعله وتقريره يكون ميراثاً خاصاً بوصية إلهية للمصطفين
من عباد الله من أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة وهؤلاء المصطفون
هم فئة خاصة وهم أهل البيت الذين طهرهم الله تعالى واذهب عنهم
الرجس وجعلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عدلاً للقرآن في حديثه المعروف بحديث
الثقلين وجعل التمسك بهما معاً أمانا وعصمة من الضلالة .
وتقرر الآية أيضا ان هؤلاء المصطفين الوارثين جعلهم الله تعالى
أئمة هدى بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) .
ان هذه الوراثة الخاصة للكتاب الإلهي وعلومه من قبل أهل
البيت ( عليه السلام ) وجعلهم أئمة هدى نظير وراثة آل هارون لكتاب موسى
وعلومه وجعلهم أئمة بعد موسى .
قال الله تعالى ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَة مِنْ
لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمََّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمََّا
شبهات وردود — صفحة 106
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٠٦