تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بالوصية الإلهية هو المشار اليه في قوله تعالى ( وَالََّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك مِنَ الكِتَابِ هُوَ الحَقُُّ مُصَدِقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنََّ اللهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ * ثُمََّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الََّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِك هُوَ الفَضْلُ الكَبِيرُ ) فاطر / 31 - 32 . ان الآية تقرر بصراحة ان الكتاب الإلهي وبيانه الإلهي من خلال قول النبي وفعله وتقريره يكون ميراثاً خاصاً بوصية إلهية للمصطفين من عباد الله من أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة وهؤلاء المصطفون هم فئة خاصة وهم أهل البيت الذين طهرهم الله تعالى واذهب عنهم الرجس وجعلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) عدلاً للقرآن في حديثه المعروف بحديث الثقلين وجعل التمسك بهما معاً أمانا وعصمة من الضلالة . وتقرر الآية أيضا ان هؤلاء المصطفين الوارثين جعلهم الله تعالى أئمة هدى بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ان هذه الوراثة الخاصة للكتاب الإلهي وعلومه من قبل أهل البيت ( عليه السلام ) وجعلهم أئمة هدى نظير وراثة آل هارون لكتاب موسى وعلومه وجعلهم أئمة بعد موسى . قال الله تعالى ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَة مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمََّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمََّا