رئيس الأوس وبشير بن سعد أحد وجوه الخزرج ( 1 ) ميلهما إلى
الحزب القرشي ومن ثم بيعتهما ومن معهما من أتباعهما أبا بكر .
قوله : ( كان والله ان اقدم فتضرب عنقي . . . أحب إلىَّ من أن
أتأمر على قوم فيهم أبو بكر ) .
وقد قال قبل ذلك ( وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي
بكر ) .
أقول : لست أدري هل هاتان الكلمتان من أبي حفص كانتا على
سبيل الجد أم شأنه فيهما شأنه في كلمته لما توفي النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكشف
هو والمغيرة بن شعبة الثوب عن وجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : واغشياه ما
أشد غشي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم اخذ يهدد بالقتل من قال إن رسول الله
قد مات ، واخذ يقول إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله
توفي ، وان رسول الله ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى
بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع بعد ان قيل مات ،
هامش
( 1 ) وقد قيل إنه أول من بايع أبا بكر من الأنصار كان قد شهد العقبة الثانية وبدرا
والمشاهد كلها قتل يوم عين التمر مع خالد سنة 12 هج . .