من الأمة التي تدلي بصوتها في إعطاء البيعة أو رفض ذلك .
أما الاستنتاج من الشهيد الصدر بأن ( الطريق الوحيد الذي بقي
منسجما مع طبيعة الأشياء ، ومعقولا على ضوء ظروف الدعوة
والدعاة وسلوك النبي هو ان يختار النبي بأمر من الله شخصا فيعده
إعدادا رساليا وقياديا لتتمثل فيه المرجعية الفكرية والزعامة
السياسية ) ( ولم يكن هذا الشخص المرشح للإعداد الرسالي
والقيادي والمنصوب لتسلم الدعوة وتزعمها فكريا وسياسيا إلا
الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) .
فالرد عليه ان الغرابة بمكان ان يكون ذلك ( هو الطريق الوحيد
الذي بقي منسجما مع طبيعة الأشياء ) ومع ذلك لم يجد أغلبية
تؤيده من ( الجيل الطليعي للأمة ) بل لم يذكر أحد ممن حضر
السقيفة أو شهد البيعة في المسجد النبوي نصا أو وصية من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك .
والأغرب من ذلك هو انه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة
يشير إلى هذا الاختيار النبوي الذي هو ( بأمر من الله ) !
والأغرب من ذلك كله . . ان الإمام على ( عليه السلام ) لم يحتج لنفسه -
فيما ثبت عنه - بأي قول يشير إلى هذا ( التعيين ) بل كان مما حاجج
شبهات وردود — صفحة 49
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٤٩