الشهيد الصدر وقد جاء الرد في محورين هما :
المحور الأول : يثبت فيه البغدادي ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يستشير
أصحابه في القضايا التنفيذية العامة ويأخذ برأيهم فيها ثم ذكر قصة
مشورة النبي أصحابه في قصة بدر واحد وغيرها .
المحور الثاني : وينكر فيه وجود النص على علي ( عليه السلام ) ويقول إن
بيعة الخلفاء كانت على أساس الشورى ودون تهديد أو قوة سلاح
ومما قاله في هذا الصدد :
" ان ما جرى في السقيفة من نقاش حصل فيه ترشيح لأبي بكر
وآخر لسعد بن عبادة ، وقد تغلب الرأي الأول ، ولم يكن ذلك تمام
الشورى ، بل إنه كان مجرد ترشيح ، والبيعة التي تمت في مسجد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) والتي اجمع عليها جمهور المهاجرين والأنصار كانت
لأبي بكر وكان ذلك هو الاستفتاء ( للجيل الطليعي من الأمة الذي
يضم المهاجرين والأنصار ) كما وصفه الشهيد الصدر . ولو لم يبايع
المسلمون / وقد فعلوا ذلك طواعية دون تهديد أو قوة سلاح / لما
انعقدت بيعة أبي بكر .
وكذلك الأمر في استخلاف أبي بكر لعمر أو في استخلاف عمر
للستة ، فالأمر لا يعدو ان يكون ترشيحا خاضعا للقبول أو الرفض
شبهات وردود — صفحة 48
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٤٨