روى المحدِّث البحراني في تفسيره البرهان عن العياشي عن
أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قوله :
" ان مما استحقت به الإمامة التطهير والطهارة من الذنوب
والمعاصي الموبِقة التي توجب النار ، ثم العلم المكنون بجميع ما
تحتاج إليه الأمة حلالها وحرامها والعلم بكتابها خاصه وعامه
والمحكم والمتشابه ودقائق علمه وغرائب تأويله وناسخه
ومنسوخه .
قلت : وما الحجة بأن الإمام لا يكون إلا عالما بهذه الأشياء التي
ذكرت ؟
قال : قول الله فيمن أذن لهم بالحكومة وجعلهم أهلها ( انا أنزلنا
التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا
والربانيون ) فهذه الأئمة دون الأنبياء الذين يؤتون الناس
بعلمهم ( 1 ) .
وأما ( الأحبار ) فهم العلماء دون الربانيين .
ثم أخبرنا فقال : ( بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه
شهداء ) ولم يقل بما حملوا منه " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي نسخة ( يربون الناس بعلمهم ) والظاهر أن الصحيح هو ( يؤُمُّون الناس ) .
( 2 ) تفسير البرهان تفسير الآية .