وبواسطة هؤلاء الحجج حفظ الله شريعة نبيه من التحريف
وصارت ميسرة لكل من أرادها .
مشيئة الله تعالى في آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) :
وقد يقال لِمَ حُصر الحجج بعد النبي باثني عشر ولِمَ حُصر
بأسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟
والجواب :
ان حصر حجج الله تعالى بعد نبيه الأكرم بأسرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعدد
محدود منهم ، وهم علي والزهراء والحسن والحسين وتسعة من
ذرية الحسين ( عليهم السلام ) ، نظير حصر حججه تعالى بعد نوح وإبراهيم
ويعقوب وعمران في ذريتهم كما في قوله تعالى : ( ولَقَدْ أَرْسَلْنَا
نُوحًا وإِبْرَاهِيمَ وجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ والكِتَابَ فَمِنْهُم مُّهْتَد وكَثِيرٌ
مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ) الحديد / 26 وقوله : ( إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ ونُوحًا
وآلَ إِبْرَاهِيمَ وآلَ عِمْرَانَ عَلَى العَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْض وَاللهُ
سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) آل عمران / 33 - 34 .
وقد شاءت حكمة الله تعالى ان يجعل في الحجج من بعد
محمد ( صلى الله عليه وآله ) امرأة حجة وهي فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) كما جعل بعد
شبهات وردود — صفحة 26
مساهمون: السيد سامي البدري
ص٢٦