فقال هشام هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار
السماء والأرض وراثة عن أب عن جد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) يشير قول هشام ( رحمهم الله ) هذا إلى ما اشتهر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) انه كان يخبر
بوقوع الملاحم استنادا إلى كتب آبائه ( عليهم السلام ) ومن ذلك ما اخبر عن مستقبل
حركة الحسنيين في زمانه وانه لا يملك أحد منهم وان ذلك مذكور عنده في
كتاب فاطمة ( عليها السلام ) أصول الكافي 1 : 242 ، وبصائر الدرجات : 169 - 170 .
وفي هذا الأخير عن معلى بن خنيس قال كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ اقبل
محمد بن عبد الله بن الحسن فسلم ثم ذهب ورقَّ له أبو عبد الله ودمعت عينه
فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع قال ( رققت له لأنه ينسب
في أمر ليس له ، لم أجده في كتاب علي من خلفاء هذه الأمة ولا ملوكها )
وفي مقاتل الطالبيين ص 206 قال الصادق ( عليه السلام ) لعبد الله بن الحسن ان هذا
الأمر ليس إليك ولا إلى ولديك وإنما هو لهذا / يعني السفاح / ثم لهذا / يعني
المنصور / ثم لولده من بعده لا يزال فيهم حتى يؤمروا الصبيان ويشاوروا
النساء . فقال عبد الله والله يا جعفر ما أطلعك الله على غيبه فقال الصادق ( عليه السلام ) :
لا والله ما حسدت ابنك وان هذا - يعني أبا جعفر يقتله على أحجار الزيت ثم
يقتل أخاه بعده بالطفوف وقوائم فرسه بالماء . وقد اشتهر ذلك عن الإمام
الصادق ، انظر تاريخ الطبري ( طبعة دار المعارف ) 7 : 598 وأيضا صفحة
600 ، ومقاتل الطالبين 347 وابن خلدون في مقدمته ج 1 ص 595 ومن
الجدير ذكره ان علم الإمام بالمغيبات وغيرها لا ينحصر من خلال قراءة تلك
الكتب الموروثة بل هو محدَّث من قبل الملائكة بإذن الله ( الكافي
ج 1 : 270 ) هذا مضافا إلى كونه مؤيدا بروح القدس الذي به يعلم الإمام
ما دون العرش وما تحت الثرى ( الكافي ج 1 : 272 ) .