تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقته الطبيعي فلم يبق إذن إلا الطريق الثالث وهو ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعد بأمر الله تعالى عليا ( عليه السلام ) وعينه قيما على الرسالة والأمة وليس ما تواتر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من النصوص في أهل بيته ( عليهم السلام ) وفي علي إلا تعبيرا عن سلوكه ( صلى الله عليه وآله ) للطريق الثالث الذي كانت تفرضه وتدل عليه قبل ذلك طبيعة الأشياء . والشواهد في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعد عليا ( عليه السلام ) إعداد رساليا خاصا كثيرة جدا ، فقد كان يبدأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالعطاء الفكري إذا استنفذ أسئلته ، ويختلي به الساعات الطوال في الليل والنهار يفتح عينه على مفاهيم الرسالة ومشاكل الطريق إلى آخر يوم من حياته الشريفة . روى النسائي ( 1 ) بسنده عن أبي إسحاق قال سألت قثم بن العباس ( كيف ورث علي ( عليه السلام ) رسول الله قال لأنه كان أولنا به لحوقا وأشدنا به لزوقا ) . وروى أيضا ( 2 ) عن علي ( عليه السلام ) قال كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت .
هامش
( 1 ) الخصائص 91 تحقيق الجويني طبعة دار الكتب العلمية ، ورواه أيضا الحاكم في المستدرك ج 3 : 136 . ( 2 ) الخصائص ص 98 والمستدرك ج 3 : 135 .