مقدمة الكتاب
هذه أوراق متواضعة تكفلت الرد على بعض الشبهات التي
وجهت ضد الإسلام والتشيع .
وقصة إثارة الشبهات أمام التشيع بمفهومه الخاص ( 1 ) قديمة
هامش
( 1 ) ويتمثل هذا المفهوم بالاعتقاد باثني عشر حجة معصوما بعد النبي لهم منزلته
في كل شئ إلا النبوة والأزواج مع إلحاق الزهراء ( عليها السلام ) بهم في هذه المنزلة دون
خصوصية الحكم ، والاعتقاد بان المهدي المنتظر الذي بشَّر به النبي ( صلّى الله عليه وآله ) هو
محمد بن الحسن العسكري ( عليهما السلام ) المولود سنة ( 255 ه ) وانه قد غاب بأمر الله
تعالى غيبتين إحداهما صغرى كان له فيها نواب أربعة يعرف خبره وأمره
بواسطتهم ، توفي آخرهم سنة 329 ه وبوفاته بدأت الغيبة الكبرى وانقطع خبره
فيها ، وقد أمر شيعته بالرجوع في عصر الغيبة الكبرى إلى رواة الأحاديث الفقهاء
العدول حيث روي عنه ( عليه السلام ) أنه قال " أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة
أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " وأمرهم أيضاً كما أمرهم آباؤه من قبل
بانتظار الفرج بظهوره في آخر الزمان وإلى جانبه عيسى ( عليه السلام ) ليحقق الله بهما
وعلى أيديهما أروع عهد ينتظره المؤمنون . " وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ
أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ " الأنبياء / 105 ( وَإِن مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ
لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) النساء / 159 . ويستلزم هذا
المفهوم تولي هؤلاء الحجج والبراءة من أعدائهم وبخاصة الذين ناصبوهم
العداوة ودفعوهم عن مقامهم ومنزلتهم التي أنزلهم الله ورسوله ، بها وفي قبال
هذا المفهوم الخاص للتشيع هناك مفهوم عام تبناه أهل السنة وأرادوا به تفضيل
علي ( عليه السلام ) على عثمان ، أو تفضيل علي ( عليه السلام ) على أبي بكر وعمر وقد وصفوا هذا
التشيع بالبدعة الصغرى وسموا النوع الثاني منه بالتشيع الغالي ، أما المفهوم
الخاص فقد سموه ب ( الرفض ) والبدعة الكبرى وسموا أصحابه بالرافضة
وأسقطوا الإحتجاج برواياتهم بدعوى ان الرافضة يحُطّون من منزلة أبي بكر
وعمر ( أي يصغِّرون من منزلتهم . ( انظر ميزان الاعتدال للذهبي ترجمة ابان ابن
تغلب ومقدمة تهذيب التهذيب لابن حجر ) .