تعالى بواسطة رسوله أيضاً ثم نسب ذلك إلى البداء من الله في
الحسن ( ( عليه السلام ) ) بعد موت أخيه محمد ( ( رحمه الله ) ) كان معناه ان الله تعالى قد
قضى شيئا قضاء محتوما على لسان نبيه ثم غيَّره وهو مما يجمع
الإمامية على رفضه وقد ثبت في تراث أهل البيت ( ( عليهم السلام ) ) ان البداء لا
يكون في القضاء المحتوم بل يقع في القضاء الموقوف ( 1 ) .
وليس من شك ان إمامة الأئمة الاثني عشر ( ( عليهم السلام ) ) من القضاء
الإلهي المحتوم وذلك للأخبار بعددهم وبأسمائهم وبكبريات
الحوادث المرتبطة بهم منذ عهد النبي ( ( صلّى الله عليه وآله ) ) ولذكرها في كتب
الأنبياء السابقين ( 2 ) .
وبسبب ذلك كان لا بد من حمل الألفاظ الآنفة الذكر على غير
ظاهرها ان أمكن أو طرح الروايتين من الاعتبار وقد ذهب الشيخ
الطوسي ( ( رحمه الله ) ) إلى الأول إذ قال بعد ان أورد الخبرين : " ما تضمنه
الخبر المتقدم من قوله ( بدا لله في محمد كما بدا له في إسماعيل )
هامش
( 1 ) انظر كتاب البيان في تفسير القرآن للسيد الخوئي رحمه الله بحث البداء
ص 409 .
( 2 ) كما مرت الإشارة إليه في الفصل الأول وستأتي أيضاً في الفصل التاسع .