الفصل التاسع
الاستدلال على إمامة أهل البيت الاثني
عشر ( عليهم السلام ) بنصوص التوراة
* قال صاحب النشرة :
يلاحظ اعتماد بعض الكتاب المتأخرين على التوراة والإنجيل لتعزيز نظرية
الإمامة ونظرية الاثني عشرية . . . وربما كان عبد الله بن سبأ على فرض وجوده
قد أساء إلى الشيعة والتشيع بمقارنته المشهورة بين وصية النبي موسى ( عليه السلام )
ليوشع بن نون ووصية النبي محمد ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب حيث قدم بهذه
المقارنة مادة لاتهام الشيعة باستيراد نظرياتهم من الإسرائيليات .
* * يقال له :
ان الاستدلال بالتوراة على مسألة إمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) لم تكن من ابتداع
المتأخرين بل هو استدلال قديم دأب علماء الشيعة على ذكره ضمن الأدلة
الأخرى على الإمامة . . . وقد اخذ الشيعة الأوائل هذا المنهج عن أئمتهم ( عليهم السلام )
ومنهج أهل البيت ( عليهم السلام ) هو منهج القرآن نفسه حيث كان يستدل على نبوة محمد
( صلّى الله عليه وآله ) بأدلة متنوعة منها وجود خبر بعثته في التوراة . . ثم إن المؤسس للمقارنة
هو رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بقوله ( يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي ) وقوله ( الخلفاء بعدي اثنا عشر عدتهم كنقباء بني إسرائيل ) .
شبهات وردود — صفحة 121
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٢١