حدثني حبيبي جدي رسول الله " صلى الله عليه وآله " أن الأمر يملكه
اثنا عشر إماما من أهل بيته وصفوته ما منا إلا مقتول أو مسموم ( 1 ) .
أما النص الثاني فيبدأ ب ( والله ما منا . . ) .
وهنا يلفت القسم والتأكيد اللفظي والمعنوي اهتمامنا ، فنرى كأن
الأئمة " عليهم السلام " أرادوا تأكيد حقيقة يراد لها يوما ما أن تخفى أو
تطمس . . وهي شهادتهم ومظلوميتهم .
أما صورة التأكيد فهي : القسم ، وذكر الأمر على صيغة الجمع ( ما
منا إلا ) مقدما له بالنفي ب ( ما ) ومعقبا عليه بأداة الحصر ( إلا ) ، تثبيتا
لحقيقة وفاتهم أنها لا تكون بغير الشهادة : ( قتلا بالسيف ، أو بالسم ) ،
وكذا إسناد الأمر إلى نبوءة رسول الله " صلى الله عليه وآله " ، المخبر
عن الله حقا وصدقا .
ولم يخل الأمر من الإشارة إلى أنهم جميعا أولياء ، وأنهم جميعا
شهداء .
* وعن الإمام علي بن موسى الرضا " صلوات الله عليه " قال :
هامش
( 1 ) كفاية الأثر ، عن الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي ، عن عبد العزيز بن
يحيى الجلودي ، عن الجوهري ، عن عتبة بن الضحاك عن هشام بن محمد
عن أبيه قال : خطب الحسن بن علي " عليهما السلام " بعد قتل أبيه فقال في
خطبته : لقد حدثني . . . ) .