وأحدث وضعا مما سبق ما نسب إلى علي بن أبي طالب من الأشعار والحكم . ولا شك أن عليّا كان على سليقة من الشعر . ولكن من المشكوك فيه كثيرا اشتمال الديوان المنسوب إليه على أشعار صحيحة . فقد وضح اختراع الشيعة له وضوحا بينا حتى أدركه النقاد من أهل السنّة . وقد عرف قدامي الأدباء كثيرا من الشعر المنسوب إلى علي ( 1 ) . كما يبدو أن ابن قتيبة رأى ديوانا منحولا عليه ( 2 ) . وروى أن الزمخشري لم يعترف لعلي إلا ببيتين اثنين ( 3 ) . وجمع هدايت حسين ما ذكره علماء الشيعة في حقيقة مصنف الديوان المنسوب إلى علي ، والمسمى : أنوار العقول لوصي الرسول ( 4 ) ، ويذكر فهرس الفاتيكان ثالث 365 : أن مؤلفه هو سعدي بن تاجي ،
هامش
( 1 ) أنظر المعجم للمرزباني 279 وما بعدها .
( 2 ) أنظر عيون الأخبار لابن قتيبة ( طبع مصر ) 3 : 5 ، وأنظر تفسير الطبري 6 : 110 .
( 3 ) أنظر : الموازنة بين الشعراء لزكي مبارك 29 .
( 4 ) أنظر فهرس بونار ص 461 .